facebook twitter googleplus instgram rss

الخصخصة : من مواطنين إلى زبائن ط2 _ بدر الديحاني

د.ك2.500

بشكل عام، لا يتمتع القطاع العام بسمعة جيدة من حيث كفاءة العمل ومستوى جودة الخدمات التي يقدّمها للمستهلكين، وقد اتخذ معظم أرباب القطاع الخاص من هذه السمعة السيئة حجة مفادها أنّ الخصخصة هي الحلّ الأمثل لتجاوز الترهّل الإداري والوهن الرقابي في القطاع العام، وتجنّب الفساد المستشري فيه، وبذلك يرى أنصار الخصخصة أنّ من شأن تحويل مُلكية القطاع العام إلى القطاع الخاص تحسين الكفاءة ورفع مستوى جودة الخدمات، ولكنّ المؤلف يبيّن تهافت هذه الحجة من خلال استحضار الافتراضات المغلوطة التي تقوم عليها، فالحجة تفترض، أولا، أنّ تصفية الدور الاقتصادي للدولة هي الطريقة المثلى لمعالجة الخلل الإداري في أيّ قطاع حكومي، في حين أنّ من الممكن معالجة الخلل المتعلّق بالإدارة من دون الحاجة إلى بيع الجمل بما حمل على القطاع الخاص، كما أنّ الحجة تفترض، ثانيا، أنّ الفساد الإداري مقتصر على القطاع العام، في حين أنّ “واقع الحال يوضح أنّ القطاع الخاص خصوصا في الدول النامية، ومن ضمنها الكويت بالطبع، لا يقلّ عن القطاع العام من ناحية سوء الأداء وانتشار الفساد” (ص. 37)، كما ذهب المؤلف في تفنيد هذه الحجة إلى أبعد من ذلك من خلال طرح السؤال التالي: عندما يزعم دعاة الخصخصة أنّ الأجهزة الحكومية فاسدة وغير كفؤة بحكم نوع مُلكيتها، فكيف ستقوم الدولة بدورها الإشرافي والرقابي الذي من شأنه الحدّ من فساد قطاع يهدف في المقام الأول إلى تحقيق الربح المباشر والسريع؟!

المراجعات

لا توجد مراجعات بعد.

كن أول من يقيم “الخصخصة : من مواطنين إلى زبائن ط2 _ بدر الديحاني”

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *